قال الحافظ: قال الإسماعيلي: ليس في هذا الحديث ما ترجم به، ولعله أراد إلحاق الكفيل بالرهن لأنَّه حق ثبت الرهن به، فيجوز أخذ الكفيل فيه.
قال الحافظ: هذا الاستنباط بعينه سبق إليه إبراهيم النَّخَعي راوي الحديث _كما سيأتي في الباب الآتي _ وإلى ذلك أشار البخاري في الترجمة، فوضح أنَّه هو المستنبط لذلك، وأنَّ البخاري أشار بالترجمة إلى ما ورد في بعض طرق الحديث على عادته [1] . انتهى.
وقال القَسْطَلَّانِي: دلالة الحديث على الترجمة من حيث أن يراد بالكفالة الضمان، ولا ريب أنَّ المرهون ضامن للدَّين لأنَّه يباع فيه، يقال: أكفلته إذا ضمنته إياه، أو يقاس على الرهن بجامع كونهما وثيقة، وبهذا كل ما صح الرهن فيه صح ضمانه، وبالعكس، أو أشار إلى ما ورد في بعض طرق الحديث على عادته إلى آخر ما قال.
قلت: وعندي غرض الترجمة الرد على من منع ذلك، وهو قول جماعة، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، ففي (( المغني ) )اختلفت الرواية في الرهن والضمين في السَّلَم، فروى المروزي وغيره منع ذلك، وهو اختيار الخرقي، وروى حنبل جوازه، ورخص فيه مالك والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم. انتهى.
قلت: وبجوازهما صرح صاحب (( البدائع ) ).
ج 3 ص 647
ج 3 ص 648
[1] فتح الباري:4/ 433 مختصرا