"المراد دُعَاؤهُ صلى الله عليه وسلم السابق ومع بمكة، وقد مضى بيانه في كتاب الطهارة حيث أورده المصنِّف من حديث ابن مسعود المذكور في هذا الباب بأتمَّ مِنْهُ سياقًا، وأَوْرَدَه في الطهارة لقصَّة سَلَى الجزور ووَضْعِه على ظَهْر المُصَلِّي، فَلَمْ تَفْسُد صلاته، وفي الصَّلاة مُسْتَدِلًا به على أنَّ ملاصَقَة المرأة في الصلاة لا تُفْسِدُها، وفي الجِهاد في (باب الدُّعاء على المشْرِكِين) وفي الجِزْيَة مستدلًا به على جِيَفَ المشركين لا يُفَادَى بها، وفي المبعث في (باب ما لقي المسلمون من المشركين بمكة) ".
ثم قال:"تنبيه: ثبتت هذه الترجمة للأكثر، وسقطت لأبي ذر عن المستملي والكشميهني، وثبوتها أوجه؛ إذ لا تعلق لحديثها بـ (باب عِدَّةِ أهل بدر) . انتهى من (( الفتح ) )"
قلت: وهؤلاء الذين دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين كانوا صرعى ببدر كما في حديث الباب، وبهذه المناسبة ذكر المصنِّف هذا الباب في قصة بدر كما في (( الخير الجاري ) ). انتهى.
ج 4 ص 914