فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 4610

(48)(باب قول الله عز وجل:{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ ... }إلخ[مريم:16])

هذا الباب معقود لأخبار عيسى عليه الصلاة والسلام، والأبواب التي قبله لأخبار أُمِّه مريم، قاله الحافظ.

قلت: وهذه الترجمة كما تقدم مكررة، وذكرت وجه الفرق هناك.

وفي هامش (( اللامع ) )ثم لا يذهب عليك أنَّ الإمام البخاري ترجم هنا بعدة تراجم متقاربة، ولم يتعرض الشراح للفرق بينها إلَّا ما قالوا في وقع التكرار في باب قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} [مريم:16] أنَّ الأَولى متعلقة بمريم، والثانية متعلقة بعيسى عليه السلام، وهو كذلك عندي، لكن ما قال الحافظ في التراجم المتوسطة بين هاتين الترجمتين أنَّها متعلقة بمريم ليس بوجيه عندي، بل الأوجه عندي أنَّ الترجمة الأُولى معقود لحال مريم كما قال الحافظ، ويدل عليه الحديث الوارد فيه من قوله: غير مريم وابنها، والباب الثاني؛ أي: قوله: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ ... } إلخ [آل عمران:42] أيضًا متعلقة بمريم، والباب الثالث من قوله: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ ... } إلخ [آل عمران:45] متعلق ببشارة ولادة عيسى، وهو مشترك بينه وبين أُمِّه، ولذا أورد في الترجمة الأقوال المتعلقة بعيسى عليه السلام، والروايات الواردة فيه متعلقة بأُمِّه، وأمَّا باب قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} إلخ [النساء:171] متعلقة بولادة عيسى من كونه مولودًا بكلمة بدون أب، ومن ههنا بدء ذكر عيسى عندي. انتهى.

ج 4 ص 857

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت