أي فيما يوزن، وكأنه يذهب إلى أنَّ ما يوزن لا يسلم فيه مكيلًا، وبالعكس، وهو أحد الوجهين، والأصح عند الشافعية الجواز. انتهى من (( الفتح ) )
وقال ابن عابدين: لو أسلم في المكيل وزنًا كما إذا أسلم في البُر أو الشعير بالميزان فيه روايتان، والمعتمد الجواز لوجود الضبط، وعلى هذا الخلاف لو أسلم في الموزون كيلًا بحر [1] . انتهى.
وفي (( البدائع ) )ولو كان المسلم فيه مكيلًا فاعلم [2] قَدْره بالوزن المعلوم، أو كان موزونًا فاعلم قَدْره بالكيل المعلوم جاز لأنَّ الشرط كونه معلوم المقدار بمعيار يُؤمن نقده وقد وجده، بخلاف إذا باع المكيل بالمكيل وزنًا بوزن متساويًا في الوزن، أو باع الموزون بالموزون كيلًا بكيل متساويًا في الكيل أنَّه لا يجوز ما لم يتساويا في الكيل أو الوزن، لأنَّ شرط جواز السَّلَم كون المسلم فيه معلوم القَدْر، والعِلم بالقَدْر كما يحصل بالكيل يحصل بالوزن، فأمَّا شرط الكيل والوزن في الأشياء التي ورد الشرع فيها باعتبار الكيل والوزن في بيع العين ثبت نصًا، فكان بيعها بالكيل أو الوزن مجازفة فلا يجوز، أمَّا في باب السَّلَم فاعتبار الكيل والوزن لمعرفة مقدار المسلم فيه، وقد حصل. انتهى.
ج 3 ص 646
[1] حاشية ابن عابدين:5/ 209
[2] كذا في الأصل، وفي البدائع: فعُلِم قدره في الموضعين، بدائع الصنائع:5/ 208