قال الحافظ: أي: من غير ميل في الرَّأس عن البدن، وقوله: هَصَر بفتح الهاء والصَّاد المهملتين، أي: أمَاله، وسيأتي هذا الحديث موصُولًا في (باب سنَّة الجلوس في التَّشهُّد) ، وزاد أبو داود من وجه آخر عن أبي حميد: «ووَتَر يَديه فتَجَافى عَن جَنْبَيْه» ، وله من وجه آخر: «ثمَّ هَصَر ظَهْرَه غَير مُقْنِعٍ رَأسَه ولا صَافِحٍ بِخَدِّه» [1] . انتهى.
قلت: وفيه بوجه آخر: يَعْتَدِل فَلا يَنْصِب رَأْسَه ولا يُقْنِع، وهذا بعينه التَّرجمة فهي من
ج 2 ص 361
الأصل الحادي عشر، وهو الإشارة إلى بعض طرق الحديث.
كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )قوله: «ثمَّ هَصَر ظَهْرَه» وهو يستلزم استواء الظَّهر، ولذا ذكره ههنا. انتهى.
وفي تقرير المكِّي: قوله: ثمَّ هَصَر، أي: كسر صلبه إلى جانب البطن حتَّى استوى الظَّهر والرَّأس والعجز. انتهى. وعلى هذا فتكون التَّرجمة شارحة.
ج 2 ص 362
[1] فتح الباري:2/ 275