فيه إشكالان: الأول: في تعبير المصنِّف وألفاظ الترجمة، قال الكرماني: الأَولى أن يقال (باب من أمره الإمام) و (غائبًا) حال عن فاعل الإقامة، وهو الغير، ويحتمل أن يكون حالًا عن المحدود، والمقام عليه، وفي عبارته تعجرف. انتهى.
وحكى الحافظ عبارة الكرماني بلفظ آخر، وهو أوضح؛ إذ قال: قال الكرماني: في هذا التركيب قلق، وكان الأولى أن يبدل لفظ غير بالضمير، فيقول (من أمره الإمام ... إلخ)
وقال العلامة القَسْطَلَّانِي: الأوجه كما نبه عليه في (( الكوكب ) )أن يقول: من أمر الإمام، ثم حكى عن البرماوي أنَّه لا عجرفة فيه، وبسط كلامه.
والإشكال الثاني: ما ذكره الحافظ بقوله: قال ابن بطال: قد ترجم بعد _يعني: في آخر أبواب الحدود_ هل يأمر الإمام رَجلًا فيضرب الحد غائبًا عنه؟، ومعنى الترجمتين واحد، كذا قال، ويظهر لي أنَّ بينهما تغايرًا من جهة أنَّ قوله في الأول غائبًا عنه حال من المأمور، وهو الذي يقام عليه الحد. انتهى.
ثم لا يذهب عليك أنَّهم أوردوا بحديث الباب على الحنفية في قولهم بوجوب حضور الإمام في الحد، وتقدم الكلام عليه في كتاب الوكالة في الحدود، فتذكر ..
ج 6 ص 1479