فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 4610

قال الحافظ: أي: مشروعيتها، وهي من المسائل المختلف فيها، روي مشروعيتها عن بعض الصحابة والتابعين، وبه قال الشافعي وأحمد، ونقل عن أبي هريرة وابن عمر ليس فيها قراءة، وهو قول مالك والكوفيين [1] .

وقوله (يقرأ على الطفل) كتب الشيخ في (( اللامع ) )كان بيانًا للجواز أو منسوخًا، فلا يلزم استحبابها، ومعنى قوله «سنة» أنها ثابتة بفعل النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى.

وبسط في (( هامشه ) )الكلام على المسألة فارجع إليه لو شئت.

قال السندي: يتبادر أنها من سنن صلاة الجنازة لا من واجباتها، ولو سلم فلا دلالة له على وجوبها في صلاة الجنازة كما لا يخفى، وقولهم: إن قول الصحابي: من السنة كذا؛ في حكم الرفع، لا يدل على أن قوله الفعل الفلاني سنة كذلك، ولو سلم فغايته أنه رفع للفعل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى أنه فعله، ولا يلزم من مجرد فعله الوجوب، فهذا الحديث لا يفيد الوجوب، نعم هو يَرُدُّ قول من يقول بكراهة فاتحة الكتاب في صلاة الجنازة، ولعل من يقول بالوجوب بأخذه من عموم «لَاْ صَلاَةَ إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» والله تعالى أعلم.

قلت: قراءة الفاتحة من الأركان عند الشافعية والحنابلة، وأركان صلاة الجنازة عندهما سبعة كما في (( الأوجز ) )عن (( نيل المآرب ) )في فقه الحنابلة، و (( شرح الإقناع ) )في فقه الشافعية.

ج 3 ص 468

[1] فتح الباري:3/ 203 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت