فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 4610

سكت الشُّراح عن غرض المصنِّف، والظَّاهر أنَّه أراد التَّنبيه على أدب المعلم أيضًا بأن يرفع صوته متى يحتاج ليُسْمِع كلَّهم، ولا يدندن حتَّى لا يُفْهَم، ويحتمل أنَّه أراد إثبات ندبه، لما أن وقع في عدة روايات من مدح غضِّ الصَّوت، والنَّكير على الصَّخب، وحكى الحافظ عن ابن المُنَيِّر أنَّه قال: في هذا التَّبويب، رمز من المصنِّف إلى أنَّه يريد أن يبلغ الغاية في تدوين هذا الكتاب، بأن يستفرغ وسعه في حسن ترتيبه، وكذلك فعل رحمه الله تعالى. انتهى.

وكتب الشَّيخ _ قُدِّس سرُّه _ في (( اللَّامع ) )لمَّا كان رفع الصَّوت، وإشادتها، يعدُّ عيبًا في العرف، وقد ورد عنه النَّهي في الشَّرع، قال الله تعالى حكاية عن لقمان: {وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} [لقمان:19] ، فكان فيه مظنَّة أن يتوهم عدم الجواز، فعقد الباب لإثبات إنَّه جائز، ضرورة إخبار البُعَدَاء.

وفي (( هامشه ) )وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )مقصود المؤلِّف أنَّ كونه صلَّى الله عليه وسلَّم ليس بصخَّاب، المراد نفي كونه صخَّابًا في اللَّهو واللَّعب، لا في إفادة العلم. انتهى.

وفي (( تراجم شيخ الهند ) )أنَّ الجَهْرَ الْمُفْرِط لما لم يكن لائقا بشأنه صلَّى الله عليه وسلَّم، ولا بشَأنِ أهل العلم، نُبِذَ بذلك، على أنَّه لا بأس به عند الحاجة إليه، بل يُنْدب بقدر الضَّرورة، وإنَّما المنكر منه ما كان على جهة التَّجبُّر والتَّكبُّر، أو قلة المبالاة.

ج 2 ص 146

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت