قال الحافظ بعد ذكر عدة روايات:"ولم أر في شيء من ذلك التصريح بأنَّهنَّ قاتلْنَ، ولأجل ذلك قال ابن المنير: بوَّبَ على قِتَالِهنَّ، وليس هو في الحديث، فإمَّا أن يريد أنَّ إعانتهنَّ للغزاة غزو، وإمَّا أن يريد أنَّهن ما ثبتن لسقي الجرحى ونحو لك بصدد أن يدفعن عن أنفسهنَّ، وهو"
ج 4 ص 776
الغالب". انتهى."
قال الحافظ:"وقد وقع عند مسلم عن أنس «أنَّ أمَّ سُلَيم اتخذت خنجرًا يوم حُنين، فقالت: اتَّخذْتُه إن دنا مني أحد من المشركين بقَرْتُ به بطنه» ويحتمل أن يكون غرض البخاري بالترجمة أن يبين أنَّهن لا يقاتلن وإن خرجن في الغزو، فالتقدير بقوله: وقتالهن مع الرجال؛ أي: هل هو سائغ، أو إذا خرجْنَ مع الرجال في الغزو يقْتَصِرْنَ على ما ذُكِر مِنْ مُدَاوَاة الجَرْحى ونحو ذلك". انتهى.
ج 4 ص 777