كذا في النسخة الهندية والقَسْطَلَّانِي، وفي نسخة (( الفتح ) )والعيني: سورة النمل مع زيادة البسملة بعد السورة، قال القَسْطَلَّانِي: ولأبي ذر سورة النمل بسم الله الرحمن الرحيم، وسقطت البسملة لغير أبي ذر وللنسفي تقديمها. انتهى.
قال العلامة العيني: ذكر القرطبي وغيره أنها مكية بلا خلاف وعند السخاوي نزلت قبل القصص وبعد القصص سبحان. انتهى.
قوله (الخَبْأ: ما خبأت) في رواية غير أبي ذر (والخَبْأ) بزيادة واو في أوله، وهذا قول ابن عباس أخرجه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه قال: يُخْرِجُ الخَبْءَ يعلم كل خَفِيَّة في السماوات والأرض، وقال الفراء في قوله {يُخْرِجُ الْخَبْءَ} [النمل:25] أي: الغيث من السماء والنبات من الأرض، قال: وفي هنا بمعنى من وهو كقولهم ليستخرجنَّ العلم فيكم، أي الذي منكم وقرأ ابن مسعود يُخْرِجُ الخَبْءَ من بدل في، وروى عبد الرزاق عن قتادة قال: الخَبْءَ السِّر، ولابن أبي حاتم من طريق مجاهد قال الغيث ومن طريق سعيد بن المسيب قال الماء. انتهى من (( الفتح ) ).
قوله (مسلمين طائعين) كتب الشيخ قُدِّسَ سِرُّه في (( اللامع ) )إنما فسره به لئلا يلزم انه أجبرها أولا على الإسلام، مع أن الحكم أنه يُقْبَل منهم إذا بذلوا الجزية، فإذا فسر الإسلام بالانقياد شمل الأمرين كليهما. انتهى.
وذكر في (( هامشه ) )كلام الشراح وأهل التفسير فارجع إليه لو شئت.
وكتب الشيخ أيضًا قوله (أوتينا العِلْمَ: يقُولُه سُلَيْمَان) هذا على ما ذهب إليه المفسرون ظاهر من أنه قول سليمان، وأما إذا كان هذه مقولة بلقيس لا غير أمكن إرجاع هذا التفسير إلى قوله {وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [النمل:16] فاكتفى بالتفسير ولم يذكر المفسر. انتهى من (( اللامع ) ):
وبسط في (( هامشه ) )الكلام في إيضاح هذا المقام فارجع إليه.
وقال الحافظ: قوله (وأوتينا العلم: يقوله سليمان) وصله الطبري من طريق بن أبي نُجَيْح عن مجاهد بهذا ونقل الواحدي أنه من قول بلقيس قالته مُقِرَّة بصحة نبوة سليمان والأول هو المعتمد.
ج 5 ص 1056