فهرس الكتاب
قال الحافظ: أي: مشروعية التشميت بالشرط المذكور، ولم يعين الحكم، وقد ثبت الأمر بذلك كما في حديث الباب. انتهى.
وقال العلامة الكرماني: التشميت بالمعجمة أصله إزالة شماتة الأعداء، والتفعيل للسلب، فاستعمل للدعاء بالخير لا سيما بلفظ: يرحمكم الله، وبالمهملة بكونه على سمت حسن. انتهى.
وبسط الكلام على ذلك في (( الأوجز ) )في لغته، بل هو بالشين المعجمة والمهملة، واختلافهم في حكمه، وغير ذلك من المباحث.
أمَّا حكمه؛ فظاهر الأمر الوارد في الحديث الوجوب، وبه قال ابن المزين من المالكية، وبه قال جمهور أهل الظاهر، وقال ابن أبي جمرة: قال جماعة من علمائنا: إنَّه فرض عين، وقواه ابن القيم في (( حواشي السُّنن ) )وذهب آخرون إلى أنَّه فرض كفاية، ورجحه ابن رشد وابن العربي، وبه قال الحنفية وجمهور الحنابلة، وذهب جماعة من المالكية إلى أنَّه مستحب، ويجزئ الواحد عن الجماعة، وهو قول الشافعية.
وقال العيني: وعند جمهور العلماء من أصحاب المذاهب الأربعة أنَّه فرض كفاية. انتهى من (( هامش اللامع ) ).
وأمَّا مطابقة الحديث بالترجمة؛ فقال الكرماني: فإن قيل: الترجمة في التشميت للحامد وحديث البراء عام، قلت: هو وإن كان مطلقًا لكن لا بد من التقييد بالحامد للحديث الذي بعده والذي قبله حملًا للمطلق على المقيد.
قال ابن بطال: كان ينبغي للبخاري أن يذكر حديث أبي هريرة في هذا الباب، قال: وهذا الباب من الأبواب التي عجلت المنية عن تهذيبه، لكن المعنى المترجم به مفهوم منه. انتهى.
ج 6 ص 1390