هو افتعال من المشط _بفتح الميم_ وهو تسريح الشعر بالمشط. انتهى.
وقال القَسْطَلَّانِي تبعًا للعيني: أي: باب استحباب الامتشاط. انتهى.
وأمَّا مطابقة الحديث بالترجمة فقال القَسْطَلَّانِي: قوله: يحك رأسه بالمِدْرَى _بكسر الميم وفتح الراء بينهما دال مهملة ساكنة مقصور_ عود تدخله المرأة في رأسها لتضم بعض شعرها إلى بعض، أو هو المشط إلى آخر ما ذكر من الأقوال.
فعلى القول الأول تكون المطابقة بطريق المقايسة، واختاره الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )كما سيأتي، وعلى القول الثاني فالمطابقة ظاهرة، واختاره العيني إذ قال: مطابقة الحديث بالترجمة ظاهر من حيث
ج 6 ص 1350
إنَّ المدرى هو المشط عند البعض، قال ابن بطال: المدرى _بالكسر_ عند العرب المشط، قال امرئ القيس:
~ تَضِلُّ الْمَدَارَى فِي مُثَنَّى وَمُرْسَلِ
ذكر أبو حاتَم عن الأصمعي وأبي عبيد قال: المدارى الأمشاط. انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )إثبات الترجمة بالرواية الموردة فيه مقايسة، فإنَّ المدرى كالمشط غير أنَّ أسنان المشط وافرة متقاربة. انتهى.
وذكر في (( هامشه ) )ما يؤيد كلام الشيخ رحمه الله تعالى.
ج 6 ص 1351