فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 4610

قال الحافظ: هذه الترجمة والتي بعدها معقودتان لبيان ليلة القدر، وقد اختلف الناس فيها على مذاهب كثيرة، وتحصل لنا من مذاهبهم في ذلك أكثر من أربعين قولًا كما وقع لنا نظير ذلك في ساعة الجمعة، وقد اشتركتا في إخفاء كل منهما ليقع الجد في طلبهما.

ثم ذكر الحافظ ستة وأربعين قولًا مع ذكر مستند لكل قول منها، ثم قال: وهذا آخر ما وقفت عليه من الأقوال، وبعضها يمكن ردها إلى بعض، وإن كان ظاهرها التغاير [1] . انتهى.

واختلف العلماء في مصداق قوله: صلى الله عليه وسلم «السَّبْعِ الأَوَاخِرِ» على خمسة أقوال بسطت في (( الأوجز ) )

الأول: مَبْدَؤُه من ليلة أربع وعشرين. وقيل: المراد السبع الرابع فمَبْدَؤُه من ليلة الثانية وعشرين،. وقيل: أراد بعد العشرين فمَبْدَؤُه من الليلة الحادية والعشرين. وقيل: إنَّ السبع إنَّما يذكر في ليالي الشهر ثلاث مرات في أول العدد، ثم في سبع عشرة، ثم في سبع وعشرين، فالمراد هذا الثالث، وجمع الأواخر باعتبار الجنس. انتهى مُلخصًا

ثم لا مناسبة على الظاهر لثاني حديث الباب بالترجمة، ولم يتعرض له الشراح إلَّا ما قال القَسْطَلَّانِي: قوله «فالتمسوها في العشر الأواخر» أي: في أوتار تلك الليالي لا لليلة أشفاعها، وهذا لا ينافي قوله «التمسوها في السبع الأواخر» لأنَّه صلى الله عليه وسلم لم يُحَدِّث بميقاتها جازمًا به [2] . انتهى فتأمل.

ج 3 ص 602

[1] فتح الباري:4/ 256، 262 - 263 مختصرا

[2] إرشاد الساري:3/ 433 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت