قال ابن بطال: إنما أراد بهذا الباب والله أعلم رد قول العامة عند العرس بالرِّفَاء والبنين فكأنه أشار إلى تضعيفه ونحو ذلك، كحديث معاذ بن جبل «أنه شَهِد إملاك رجل من الأنصار فَخَطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنكَحَ الأنصاريَّ وقال: على الأُلفَة والخَير والبَركَةِ والطَّير الميمون والسَّعة في الرزق» الحديث أخرجه الطبراني في الكبير بسند ضعيف، وأخرجه في الأوسط بسند أضعف منه، واخرجه أبو عمر والبرقاني في كتاب معاشرة الأهلين من حديث أنس، وزاد فيه والرِّفَاء والبنين وفي سنده أبَان العبدي وهو ضعيف، قال الحافظ: وقولهم بالرِّفَاء والبنين كانت كلمة تقولها أهل الجاهلية فورد النهي عنها كما رواه بَقِيُّ بن مَخْلَد إلى آخر ما ذكر من الروايات والكلام عليها.
ج 5 ص 1193