قال الحافظ: الإضافة فيه للفاعل؛ لقوله في حديث الباب «يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ» وكأنَّه جمع إشارة إلى أنَّ المراد بالرَّجل الجنس، وقال في شرح الحديث: قال المهلب: المراد غالب رؤيا الصالحين، وإلَّا فالصالح قد يرى الأضغاث، ولكنه نادر لقلة تمكن الشيطان منهم بخلاف عكسهم، فإنَّ الصدق فيها نادر لغلبة تسلط الشيطان عليهم، قال ابن العربي: رؤيا المؤمن الصالح هي التي تنسب إلى أجزاء النبوة، ومعنى صلاحها استقامتها وانتظامها، قال: وعندي أنَّ رؤيا الفاسق لا تعد في أجزاء النبوة، وقيل: تعد من أقصى الأجزاء، وأمَّا رؤيا الكافر؛ فلا تعد أصلًا، وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا «وأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أصْدَقُهم حَدِيثًا» ثم بسط الحافظ الكلام على شرح حديث الباب «جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا» الحديث، وكذا على اختلاف ألفاظ الواردة فيه.
ج 6 ص 1526