فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 4610

والغرض من التَّرجمة عندي الإشارة إلى الرَّدِّ على الشَّافعيَّة، حيث قالوا بتثليث المسح خلافًا للجمهور ومنهم الأئمة الثَّلاثة؛ إذ قالوا بتوحيد المسح، وخلافًا لابن سيرين إذ قال بالمسح مرَّتين للفرض، ومرَّة للسُّنة، كذا في (( هامشي على البذل ) ).

وبسط الشَّيخ الكلام على الدَّلائل في (( البذل ) )وفيه قال الحافظ: ويحمل ما ورد من الأحاديث في تثليث المسح إن صحَّت على إرادة الاستيعاب بالمسح،

ج 2 ص 202

لأنَّها مسحات مستقلَّة بجميع الرَّأس، جمعًا بين الأدلَّة.

والأوجه عند هذا العبد الضعيف في توجيه روايات التَّثليث ما في أبي داود من حديث الرُّبَيِّع بنتِ مُعَوِّذ ولفظه «فمسح الرَّأس كلَّه من قَرْن الشَّعر كل ناحية لمُنْصَبِّ الشَّعر، لا يحرك الشَّعر عن هَيئته» [1]

سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النَّبيّ صلى الله عليه وسلم (رقم: 128) .

، ولا يبعد عندي أنَّ المؤلِّف _ رحمه الله _ أشار بالتَّرجمة أيضًا إلى طهارة الماء المستعمل فإنَّه إذا بدء المسح ثمَّ أمر اليدين يكون الباقي على الكف من البلل ماءًا مستعملًا.

ج 2 ص 203

[1] سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النَّبيّ صلى الله عليه وسلم (رقم: 128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت