كذا في النسخة الهندية، وفي نسخة القَسْطَلَّانِي بزيادة البسملة بغير لفظ سورة، وفي نسخة الحافظين بزيادتها، قال القَسْطَلَّانِي: سقطت البسملة لغير أبي ذر كلفظ سورة. انتهى.
قال الحافظ: وهذه السورة سميت بقوله فيها {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مساكنهم} الآية [سبأ:15] قال ابن إسحاق وغيره هو سبأ بن يَشجُب بن يَعرُب بن قَحْطَان، ووقع عند التِّرمذي وحسنه من حديث فَرْوة بن مُسَيْكٍ قال: أنزل في سبأ ما أنزل، فقال رَجل: يا رسول الله! وما سبأ أرض أو امرأة؟! قال: ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رَجل ولد عشرة من العرب، فتيامَن ستة وتشائم أربعة الحديث، قال: وفي الباب عن ابن عباس قلت: حديث ابن عباس وَفَرْوَة صححهما الحاكم، وأخرج ابن أبي حاتم في حديث فروة زيادة أنَّه قال «يا رسول الله! إن سبأ. قَوْمٌ كَانَ لَهُمْ عِزٌّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَرْتَدُّوا فَأُقَاتِلَهُمْ، قَالَ مَا أُمِرْتُ فِيهِمْ بِشَيْء، فَنزلت لقد كَانَ لسبأ فِي مساكنهم آيَاتِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا سبأ» فذكره. انتهى.
وقال العلامة العيني: قال مقاتل: هي مكية غير آية واحدة {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ} الآية [سبأ:6] . انتهى.
قوله (العَرِم: السد) قال القَسْطَلَّانِي: أي في قوله {فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} [سبأ:16] (هو السد) بضم السين وفتحها وتشديد الدال المهملتين الذي يحبس الماء بنته بلقيس وذلك أنهم كانوا يقتتلون على ماء واديهم فأمرت به فسد.
ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني سيل العرم: السد وله عن الحموي الشديد بشين معجمة بوزن عظيم والسيل (ماء أحمر أرسله في السدّ) ولأبي ذر أرسله الله في السدّ بفتح سين السد فيهما في اليونينية. انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّسَ سِرُّه في (( اللامع ) )قوله (ماء أحمر إلخ) وهذا ليس بيانا للسد بل هو بيان لما أرسلنا في قوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} [سبأ:16] ثم التفاسير الثلاثة للعرم متقاربة والاختلاف بينهما غير كثير. انتهى.
وفي (( هامشه ) )في (( تقرير ) )المكي: قوله (سيل العرم) العرم: بمعنى الشدة والفساد، وقوله: السد ليس تفسيرًا للعرم بل هو تمهيد إلى القصة، وهو ما بينه بقوله ماء أحمر إلخ. انتهى.
والتفاسير الثلاثة للعرم التي أشار إليه الشيخ في كلامه هي التي ذكرها الإمام البخاري، الأول بقوله العرم: السد، والثاني بقوله العرم: المسناة، والثالث: بقوله الوادي إلى آخر ما بسط في هامش (( اللامع ) ).
ج 5 ص 1068