أخَّرها عن الاستنثار، وإن كانت هي متقدِّمة في الفعل، لأنَّه لمَّا كان الاستنثار مؤكدًا حتَّى قال جمع بوجوبه لورود الأمر به قدَّمه على المضمضة، ولا يبعد أيضًا أن يقال: إن المصنِّف أشار بذكر الأجنبي بين المضمضة والاستنشاق إلى ترجيح الفصل بينهما، لا يقال: هذا مخالف لما سيأتي من (باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة) من الوصل بينهما بغرفة، لأنَّه ترجم هناك بـ (باب من فعل كذا وكذا) وهذا صنيع عدم الجزم به كما في الأصل الثَّالث.
ج 2 ص 192