قال القَسْطَلَّانِي: جمع عَرِيَّة، وهي لغة النخلة، ووزنها فعيلة، قال الجمهور: بمعنى فاعلة لأنَّها عَرِيَت بإعراء مالكها أي: إفراده لها من باقي النخل فهي عارية، وقال آخرون: بمعنى مفعولة من عَرَاه يعروه: إذا أتاه لأنَّ مالكها يَعْرُوها أي: يأتيها، فهي مَعْرُوَّة، وأصلها عَريوة، فقلبت الواو ياء، وأدغمت، فتسمية العقد بذلك على القولين مجاز عن أصل ما عقد عليه. انتهى.
قلت: بسط في (( الأوجز ) )في تفسير العريَّة لغةً وشرعًا وحكمًا، وحاصل اختلاف الأئمة في ذلك أنَّها رجوع الواهب في هبته بعوض عند الحنفية، وشراء الواهب هبته عند المالكية، وقال الشافعي وأحمد: إنَّ هذا القَدْر _أي: خمسة أوسق_ مستثنى من النهي عن المزابنة فيجوز بيعه مع الواهب وغيره كذا في (( هامش اللامع ) )وبسط الكلام على العرايا صاحب (( الفيض ) )أيضًا.
ج 3 ص 635