فهرس الكتاب

الصفحة 1813 من 4610

قال الحافظ:"كذا بغير ترجمة، وسقط من رواية أبي ذر، فهو إمَّا من الباب أو كالفصل منه، فيحتاج إلى مناسبة بينهما على الحالين، فإنَّه ساق فيه طرفًا من حديث البراء في قصة الهجرة، والغرض منه شُرب النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر من لَبَن الشاة، وليس في ذلك مناسبة ظاهرة لحديث اللُّقَطة، لكن قال ابن المنير: مناسبة هذا الحديث لأبواب اللُّقَطة الإشارة إلى أنَّ المُبِيح للَّبَن هنا أنَّه في حكم الضائع؛ إذ ليس مع الغنم في الصحراء سوى راعٍ واحدٍ، فالفاضل عن شُرْبِه مُسْتَهلك، فهو كالسوط الذي اغتُفِر التقاطه، وأعلى أحواله أن يكون كالشاة الملتَقَطة في الضيعة، وقد قال فيها: «هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ» . انتهى."

، ولا يخفى ما فيه من التكلف، ومع ذلك فلم تظهر مناسبته للترجمة بخصوصها". انتهى."

واختار العيني والقَسْطَلَّانِي ما حكى الحافظ عن ابن المنير.

والأوجه عند هذا العبد الضعيف أنَّ من عادة الإمام البخاري المعروفة ذكر الأضداد في الكتب، وهو الأصل التاسع والستون من أصول التراجم، فنبه الإمام البخاري بذكر هذا الحديث ههنا أنَّ المال الذي عرف مالكه ليس بداخل في اللقطة، وذكره في باب بلا ترجمة؛ لأن الباب بلا ترجمة يكون لوجوه مختلفة تقدمت في المقدمة منها الأصل الخامس والعشرون أنَّه قد يحذف الترجمة تشحيذًا للأذهان، فينبغي أن يترجم هذا الباب بما قلته أنَّ المال الذي عرف مالكه ليس بلقطة، ويمكن إدخاله في الأصل السابع والخمسين أيضًا باعتبار أنَّه لا تعلق له بالترجمة السابقة، بل هو رجوع إلى الأصل، وهو أبواب اللقطة باعتبار الضد كذكر أبواب الكفر في كتاب الإيمان. انتهى من (( هامش اللامع ) )

ثم البراعة عند الحافظ في قوله «فشَرِبَ حَتَّى رَضِيْت» وعندي في قوله «ينفُضُ ضَرْعَها من الغُبَار» فإنَّ الناس بعد دفن الميت وإهالة التراب عليه ينفضون أيديهم من الغبار، وأوجه منه عندي في قوله «حتَّى بَرَد أسْفَله» فإنَّ بدء برد الميت عند الموت يكون من الأسفل.

ج 4 ص 696

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت