فهرس الكتاب

الصفحة 4455 من 4610

قال الحافظ: أشار إلى قول أبي حنيفة ومن وافقه أن للقاضي أن يحكم بعلمه في حقوق الناس وليس له أن يقضي بعلمه في حقوق الله تعالى كالحدود لأنها مبنية على المسامحة وله في حقوق الناس تفصيل قال إن كان ما علمه قبل ولايته لم يحكم بخلاف ما علمه في ولايته. انتهى.

قلت: والمسألة خلافية ففي (( الأوجز ) )تحت حديث «لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته» الحديث قال الزرقاني تمسك به أحمد

ج 6 ص 1550

ومالك في المشهور عنه أن الحاكم لا يقضي بعلمه، لإخباره صلى الله عليه وسلم أنه لا يحكم إلا بما سمع ولم يقل على نحو ما علمت، و قال الشافعي وجماعة يقضي بعلمه مطلقًا وقال أبو حنيفة في المال فقط دون الحدود وغيرها، وأجمعوا على أن يجرح ويعدل بعلمه، وقال الموفق ظاهر المذهب أن الحاكم لا يحكم بعلمه في حد ولا في غيره لا في ما علمه قبل الولاية ولا بعدها، وهذا قول مالك وعن أحمد رواية أخرى يجوز ذلك وهو قول أبي ثور وقال أبو حنيفة ما كان من حقوق الله لا يحكم فيه بعلمه، لأن الذين منعوا ذلك مطلقًا اعتلوا بأنه غير معصوم، فيجوز أن تلحقه التهمة إذا قضى بعلمه أن يكون حكم لصديقه على عدوه فجعل المصنف محل الجواز ما إذا لم يخف الحاكم الظنون والتهمة. انتهى من (( الفتح ) ).

ج 6 ص 1551

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت