"للأجير في الغزو حالان: إمَّا أن يكون استؤجر للخدمة أو استؤجر ليقاتل، أمَّا الأول قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق: لا يُسْهَمُ له، وقال الأكثر: يُسْهم له لحديث سلمة «كنتُ أَجِيرًا لطَلْحَة أَسُوسُ فرسَه» أخرجه مسلم، وفيه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أسهم له، وقال الثوري: لا يُسْهَم للأجير إلَّا إن قاتل، وأمَّا الأجير إذا استؤجر ليقاتل فقال المالكية والحنفية: لا يُسْهَم له، وقال الأكثر: له سهمه، وقال أحمد: لو استأجر الإمام قومًا على الغزو لم يُسهم لهم سوى الأجرة، وقال الشافعي: هذا فيمن لم يجب عليه الجهاد أمَّا الحر البالغ المسلم إذا حضر الصف فإنَّه يتعين عليه الجهاد، فيُسْهَم له، ولا يَسْتَحقُّ أجرة."
قوله(وأخذ
ج 4 ص 789
عطية بن قيس ... إلخ)وهذا الصنيع جائز عند من يُجِيز المخابرة، وقال بصحته هنا الأوزاعي وأحمد خلافًا للثلاثة". انتهى من (( الفتح ) )"
ج 4 ص 790