"ووالد أُسَامة بن زيد، والغرض من قوله ذكر فيه حديث ابن عمر في بعث أسامة إلخ قوله «فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله» . انتهى من الفتح."
وقال القسطلاني في شرح الحديث قوله «أمَّرَ أُسَامة على قَوم من كِبَار المهَاجرين والأنصار فيهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة وسعد وسعيد وقتادة بن النعمان وغيرهم رضي الله عنهم فَطَعَنُوا في إمارته» أي بعضُهم وكان أشدهم في ذلك عيَّاش بن أبي ربيعة فقال: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين، فكَثُرت المقالة في ذلك، فسمع عمر بن الخطاب بعض ذلك فردَّه على من تكلَّم، وأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فغَضِب غَضَبًا شَدِيدًا، فَخَطب وقال: إنْ تَطْعَنُوا إلى آخر الحديث، وقد بعث صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في عدة سرايا، قال سَلَمَة بن الأَكْوع في ما رواه أبو مُسْلِم الجُمَحِي «غزوت مع زيد بن حارثة سبع غزوات يُؤَمِّرُه عَلَيْنَا» الحديث ثم ذكرها القسطلاني.
وكذا الحافظ في (( الفتح ) )قال:"والسابعة إلى ناس من بني فَزَارة وكان خرج قبلها في تجارة فخرج عليه ناس من بني فَزَارة فأَخَذُوا ما معه وضَرَبُوه فجَهَّزَه النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فأوقع بهم وقتل أم قِرْفة بكسر القاف وسكون الراء بعدها فاء، وهي فَاطِمَة بنت ربيعة بن بدر زوج مالك بن حذيفة بن بدر عم عيينة بن حصن وكانت معظَّمة فيهم، فيقال: رَبَطَها في ذنب فرسين وأجراهما فتقطَّعت، وأَسَرَ بِنْتَهَا وكانت جَمِيْلَةً ولعلَّ هذه السرية الأَخِيْرَة مراد المصنف، وقد ذكر مسلم طرفًا منها من حديث سَلَمَة بن الأَكْوَع". انتهى.
وكتب الشيخ قدس سره في (( اللامع ) )قوله (باب غزوة زيد بن حارثة) إلخ وهذه الغزوة غير الغزوة التي اشتهرت بغزوة مُؤْتَة، لتصريحه بها في ما بعد باسم على حدة. انتهى. وستأتي غزوة مُؤْتَة قريبًا.
ج 4 ص 935