فهرس الكتاب
كذا ترجم مع أن لفظ الحديث الذي أورده في الباب «كان يتنفس» فكأنه أراد أن يجمع بين حديث الباب والذي قبله لأن ظاهرهما التعارض فحملها على حالتين، التنفس داخل الماء، والتنفس خارجه. انتهى. مختصرًا من (( الفتح ) ).
فأشار المصنف بعقد الترجمتين هذه والسابقة إلى أنَّ كل واحد منهما من آداب الشرب، أحدهما عدم التنفس في الإناء، وثانيهما عدم الشرب بنفس واحد.
قال القسطلاني تحت حديث الباب: أي لا يجعل نفسه داخل الإناء لأنه قد يقع منه شيء من الريق فيعافه الشارب، وأو للتنويع أو للشك من الراوي، وفي حديث ابن عباس رفعه بسند ضعيف عند الترمذي «لا تشربوا واحدة كما يشرب البعير ولكن اشربوا مثنى وثلاث» فلم يقل أو. انتهى.
وقال العيني بحثًا على المسألة: والأصل أن المستحب الشرب في ثلاثة أنفاس، واختلفوا أهل يجوز الشرب بنفس واحد؟ فرُويَ عن ابن عباس وطاوس وعكرمة كراهته، وقال ابن عباس: هو شرب الشيطان إلى آخر ما ذكر.
ج 6 ص 1297