قال الحافظ: تقدمت الإشارة إلى أنَّ الرؤيا الصحيحة وإن اختصت غالبًا بأهل الصلاح، لكن قد تقع لغيرهم، قال أهل العِلم بالتعبير: إذا رأى الكافر أو الفاسق الرؤيا الصالحة فإنَّها تكون بشرى له بهدايته مثلًا إلى الإيمان والتوبة، أو إنذار من بقائه على الكفر أو الفسق، وقد يرى ما يدل على الرضا بما هو فيه، ويكون من جملة الابتلاء والغرور والمكر، نعوذ بالله من ذلك. انتهى.
وفي (( هامش ) )النسخة المصرية (قوله {فَتَيَانِ} [يوسف:36] ) هما غلامان للملك أحدهما خبازه، والآخر ساقيه، واستدل به من قال الرؤيا الصادقة تكون للكافر أيضًا، لكن على معنى أنَّ ما يبشر به يكون عن رضى الشيطان، فينقص لذلك حظه.
ج 6 ص 1528