فهرس الكتاب

الصفحة 3822 من 4610

قال القَسْطَلَّانِي: مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة إذا قلنا إنَّ الضمير في (ولها) راجع إلى المرأة؛ إذ أسماء كانت زوجة للزبير وقت قدومها، وإن قلنا إنَّه راجع إلى الأم فذلك باعتبار أن يراد بلفظ (أبيها) زوج أم أسماء، ومثل هذا المجاز شائع، وكونه كالاب لأسماء ظاهر، قاله في (( الكوكب ) )..

وقال ابن بطال: في الحديث من الفقه أنَّه صَلى الله عَليه وسَلَّم أباح لأسماء أن تصل أمها ولم يشترط في ذلك مشاورة زوجها، وأنَّ للمرأة أن تتصرف في مالها بدون إذن زوجها. انتهى.

قلت: والمسألة خلافية تقدم الكلام عليها في كتاب الهبة في باب هبة المرأة لغير زوجها.

الأوجه عندي أنَّ الإمام البخاري أشار بهذه الترجمة إلى جواز ذلك كما هو مذهب الجمهور خلافًا لما يتوهم عما ذكره الإمام أبو داود في باب عطية المرأة بغير إذن زوجها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أنَّ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم قال: لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملَك زوجها عصمتها.

قال الشيخ في (( البذل ) )قال الخطابي: عند أكثر العلماء هذا على

ج 6 ص 1359

معنى حسن العشرة، واستطابة نفس الزوج بذلك، ثم ذكر خلاف مالك في المسألة، كذا في (( هامش اللامع ) ).

ج 6 ص 1360

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت