هذا الباب في محلِّه لكونه بعد مسح الرَّأس في اختتام الوضوء وفيه: أنَّ الإمام البخاري لم يراع التَّرتيب على ما عليه الشُّرَّاح حتَّى يحتاج إليه ههنا، وعندي في ذكر هذا الباب في هذا الموضع نكتة لطيفة أيضًا وهي أنَّ المؤلِّف ذكره تأييدًا لما سبق من مسح الرَّأس كله، فإنَّ الرَّجل إذا يغسل إلى الكعبين ويستوعبه الغسل فأي وجه أن لا يستوعب المسح الرَّأس كله، والنَّظر الدَّقيق يومئ أنَّ الإمام أشار بذلك إلى مسح الأذنين، فإنَّ الأذنين من الرَّأس كالكعبين للأرجل.
ج 2 ص 201