يحتمل أن يكون المراد بعض الماء الذي توضَّأ به أو
ج 2 ص 203
مما بقي منه، والأوَّل المراد، فللمصنِّف في (الاعتصام) «ثمَّ صَبَّ وَضُوئه عَلَيَّ» [1] كذا في (( الفتح) .
والأوجه عند هذا العبد الضَّعيف أنَّ المراد: الباقي في الإناء، وما ذكر الحافظ من حديث (الاعتصام) لا يؤيِّد مختاره، بل الظَّاهر منه أيضًا ما اخترت، ولا يظهر لمختار الحافظ غرض خاص للتَّرجمة، لأنَّ مسألته طهارة المستعمل تقدَّمت في الباب السَّابق، فالأوجه عندي في غرض التَّرجمة أنَّه أشار إلى فضل ماء الوضوء الباقي في الإناء، فإنَّه أثر في إفاقة المغمى عليه، ولذا قالت العلماء بجواز شربه قائمًا، واستثنائه من كراهة الشُّرب قائمًا.
ج 2 ص 204
[1] حديث جابر"ثمَّ صَبَّ عَلَيَّ"في المرضى (رقم: 5651) وفي الاعتصام (رقم: 7309)