كذا في النسخ الهندية، وذكر في نسخ الشروح الثلاثة قبله (باب ذكر مصعب بن عمير) من غير ذكر حديث.
قال الحافظ: قوله (ذكر مصعب بن عمير) أي: ابن هاشم بن عبد الدار بن عبد مناف، وقع كذلك في غير رواية أبي ذر الهروي، وكأنَّه بيض له، وقد تقدم من فضائله في كتاب الجنائز أنَّه لما استشهد له لم يوجد له ما يُكَفَّنُ فيه. انتهى.
قوله (باب منَاقِب الحسن ... إلخ) كأنَّه جمعها لما وقع لهما من الاشتراك في كثير من المناقب، وكان مولد الحسن في رمضان سَنة ثلاث من الهجرة عند الأكثر، وقيل بعد ذلك: ومات بالمدينة مسمومًا سَنة خمسين، ويقال: قبلها، ويقال: بعدها.
وكان مولد الحسين في شعبان سَنة أربع في قول الأكثر، وقتل يوم عاشوراء سَنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق، وكان أهل الكوفة لما مات معاوية واستخلف يزيد كاتبوا الحسين بأنَّهم في طاعته، فخرج الحسين رضي الله عنه إليهم، فسبقه عبيد الله بن زياد إلى الكوفة، فخُذِل غالب الناس عنه، فتأخَّروا رغبة ورهبة، وقتل ابن عمه مسلم بن عقيل، وكان الحسين قد قدَّمه قبله ليبايع له الناس، ثم جهز إليه عسكرًا، فقَاتَلُوه إلى أنْ قُتِل هو وجماعة من أهل بيته، والقصة مشهورة فلا نطيل بشرحها. انتهى.
وقال القَسْطَلَّانِي: وكان الحسين رضي الله تعالى عنه لما مات معاوية وبويع يزيد ابنه أبى أن يبايعه، وكتب إلى الحسين رجال من شيعة أبيه من الكوفة: هلم إلينا نبايعك، فأنت أحق من يزيد، فخرج الحسين من مكة إلى العراق، فأخرج إليه عبيد الله بن زياد من الكوفة جَيْشَه، فالتقيا بكربلاء على الفرات، وقتل: الحسين من عسكر ابن زياد قتلى كثيرة حتى قتل، فقيل: قتله شِمْر بن ذِي الجَوْشَن الضبابي، وقيل: سنان بن أبي سنان، واحتز رأسه وأتى بها ابن زياد. انتهى. وفي (( الفيض ) )ومن غرائب قدرته تعالى أنَّه أُتِى برأس عبيد الله بن زياد أيضًا بعيد ذلك في هذا المحل بعينه. انتهى.
ج 4 ص 882