فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 4610

قال الحافظ: المراد بتسوية الصُّفوف اعتدال القائمين بهما على سمت واحد، أو يراد بها سدُّ الخلل الذي في الصَّفِّ. انتهى.

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )والحجَّة عليه عموم قوله: «سَووا صُفُوفَكم» وإطلاقه فلا يتقيَّد بقيد ولا يختصُّ بوقت، وأيضًا قوله: «إني أرَاكُم خَلْفَ ظَهْرِي» يقتضي الاهتمام بتسوية الصُّفوف إذا وقعت ناظرة الإمام عليهم. انتهى.

أشار الشَّيخ بذلك إلى تطابق الرِّوايتين بالتَّرجمة، فإنَّ التَّرجمة بلفظ (عِنْد الإقَامَة وبَعْدَها) وليس واحد منهما في الرِّوايتين، فأجاب الشَّيخ _قُدِّس سرُّه_ بأنَّ استدلاله بالعموم، وهذا هو الأصل الثَّاني من أصول التراجم.

وجعل الحافظ التَّرجمة من الأصل الحادي عشر إذ قال: أشار بذلك إلى ما في بعض الطُّرق كعادته، ففي مسلم أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «عندما كَادَ أنْ يُكَبِّر» ، وفي حديث أنس في الباب الذي بعد هذا: «أُقِيْمت الصَّلاة فَأَقبل عَلَيْنا فقال ... » الحديث. انتهى.

ثمَّ تسوية الصَّفِّ من سنَّة الصَّلاة، وليس بشرط في صحَّتها عند الأئمَّة الثَّلاثة،

ج 2 ص 344

وقال أحمد: من صَلَّى خَلْف الصَّفِّ وحده بطلت صلاته.

قال الحافظ: وأفرط ابن حزم فجزم بالبطلان، ونازع من ادَّعى الإجماع على عدم الوجوب، إلى آخر ما بسط في (( هامش اللَّامع ) ).

ج 2 ص 345

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت