فهرس الكتاب

الصفحة 3805 من 4610

قال الرافعي: وفي دخول البيت الذي فيه الصورة وجهان: قال الأكثر: يكره، وقال أبو محمد: يحرم، فلو كانت الصورة في ممر الدار لا داخل الدار كما في ظاهر الحمام أو دهليزها لا يمتنع الدخول، قال: وكان السبب فيه أنَّ الصورة في الممر ممتهنة، وفي المجلس مكرمة. انتهى من (( الفتح ) ).

وفي (( الأوجز ) )قال الموفق: أمَّا دخول منزل فيه صورة فليس بمحرم، وإنَّما أبيح ترك الدعوة لأجله عقوبة للداعي بإسقاط حرمته لإيجاد المنكر في داره، ولا يجب على من رآه في منزل الداعي الخروج في ظاهر كلام أحمد، وهذا مذهب مالك، فإنَّه كان يكرهها تنزيهًا ولا رآها محرمة، وقال أكثر أصحاب الشافعي: إذا كانت الصورة على الستور أو ما ليس بموطوءة لم يجز له الدخول؛ لأنَّ الملائكة لا تدخله، ولأنَّه لو لم يكن محرمًا لما جاز ترك الدعوة الواجبة عن أجله، ولنا: ما روي «أنَّ النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم دخل الكعبة فرأى فيها صورة إبراهيم وإسماعيل يستقسمان» الحديث رواه أبو داود، وكون الملائكة لا تدخله لا يوجب تحريم دخوله علينا. انتهى مختصرًا.

وقال الزيلعي على (( الكنز ) )ومن دعي إلى وليمة وكان هناك لعب وغناء قبل أن يحضرها فلا يحضرها؛ لأنَّه لا يلزمه إجابة الدعوة إذا كان هناك منكر، وقال علي رضي الله عنه: صنعت طعامًا فدعوت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم، فجاء فرأى في البيت تصاوير، فرجع. انتهى.

ج 6 ص 1356

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت