فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 4610

أنَّ الشُّرَّاح كثيرًا ما يُثبِتون التَّرجمة بالعادة المعروفة عنه صلَّى الله عليه وسلَّم، وأخذ بذلك الأصل شيخ المشايخ في التَّراجم في باب دفع السُّواك إلى الأكبر إذ قال: وجه الدَّلالة من الحديث أنَّ عادته صلَّى الله عليه وسلَّم إذا أُتِيَ بشيء يسير أن يعطيه صغير السِّن، وإذا أُهدي إليه شيء ذو خطر أن يعطيه الكبير، وأعطى السِّواك أولًا نظرًا إلى الظَّاهر؛ الصغير، فقيل له: كبِّر، ففهم منه فضيلة السُّواك وكونه ذا خطر. انتهى.

وقال الحافظ تحت حديث ابن مسعود رضي الله عنه في باب طول القيام في صلاة اللَّيل كذا للأكثر وللحمويِّ والمستملي باب طول الصَّلاة في قيام اللَّيل وحديث الباب موافق لهذا، لأنَّه دالٌّ على طُول الصَّلاة لا طُول القيام بخصوصه، إلَّا أنَّ طُول الصَّلاة يستلزم طُول القيام، لأنَّ غير القيام كالرُّكوع مثلًا لا يكون أطول من القيام، كما عُرِف بالاستقراء من صنيعه صلَّى الله عليه وسلَّم. انتهى.

هكذا أفاد الحافظ _رحمه الله_ والأوجه عندي أنَّ التَّرجمة ههنا واضحة، والغرض أنَّ الحافظ استعمل الأصل المذكور ههنا، وقال أيضًا في حديث حذيفة رضي الله عنه في هذا الباب: استشكل ابن بطال دخوله في هذا الباب فقال: لا مدخل له ههنا، ثم حكى الحافظ التَّوجيهات العديدة من الشُّرَّاح ومن جملتها: قال ابن رشيد: الَّذي عندي أنَّ البخاري إنَّما أدخله لقوله: «إذا قام للتَّهجُّد» أي إذا قام لعادته، وقد تبينت عادته في الحديث الآخر. ثم قال الحافظ بعد ذكر التَّوجيهات الأخر: وأقربها توجيه ابن رُشيد. انتهى.

ج 1 ص 46

وقال العيني في حديث جابر بن سَمُرة رضي الله عنه قال: «شكا أهل الكوفة سعدًا إلى عمر رضي الله عنه» الحديث، أخرجه البخاري في باب وجوب القراءة. قال: قال الكرماني فإن قلت ما وجه تعلقه بالتَّرجمة؟ قلت: وجهه أنَّ رُكُود الإمام يدلُّ على قراءته عادة. انتهى.

وتبعه القسطلَّاني في ذلك إذ قال: والرُّكود يدلُّ على القراءة عادة. كما سيأتي في «هامش اللَّامع» .

وقال الحافظ في باب هل يصلي الإمام بمن حضر؟: أمَّا مطابقة حديث أبي سعيد فمن جهة أنَّ العادة في يوم المطر أن يتخلف بعض النَّاس. إلى آخره.

وقال العيني في باب كيف حول النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ظَهره إلى النَّاس بعد ذكر توجيهات الشُّرَّاح الأخر قلت: يمكن أن تؤخذ الكيفية من حال النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فإنَّه كان يُعْجِبُه التَّيمُّن في شأنه كلَّه. إلى آخره.

وأخذ بذلك الأصل شيخ المشايخ في باب التماس الوضوء. إلى آخره.

وابن بطال في باب يلبس أحسن ما يجد أي في الجمعة.

ج 1 ص 47

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت