فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )الاستدلال بالرِّواية ظاهر، فإنَّهم لمَّا لم يعلموا حكم التُّراب، كان التُّراب في حقِّهم في حكم العدم، والجواب أنَّه مبني على ثبوت أنَّهم لم يؤمروا بالإعادة، ولم يثبت، وعدم الثُّبوت لا يساوق ثبوت العدم، مع أنَّهم لم يؤمروا بالتَّيمم بَعْدُ، لا أنَّهم أُمِرُوا ولم يَعْلَموا بالأمْر، فإنَّ الحُكم واجب العمل بعد التَّبليغ ولم يبلغ بعد. انتهى.

وفي (( هامشه ) )المسألة خلافيَّة شهيرة، معروفة بفاقد الطَّهورين، بسطها الشَّيخ في (( البذل ) )، وميل المصنِّف في هذه المسألة إلى قول الإمام أحمد من إيجاب الأداء بِدُون القَضَاء، وعَكْسُه عند أبي حنيفة، وقال صاحباه: يتشبَّه بالمصلِّين وجوبًا ثمَّ يقضي، وقال الشَّافعيُّ في المرجَّح من أقواله الأربعة: وجوب الأداء مع وجوب القضاء، وعكسه عند مالك، أي: لا أداء ولا قضاء، وهو الصَّحيح من مذهبه.

وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) ) (باب إذا لم يجد ... إلى آخره) أي: حُكْمُه أنْ يُصَلِّي بِغَير وُضُوء ولا تيمُّم ولا إعادة عليه، وهذا هو مذهب المؤلِّف، وأثبته بظاهر الحديث، لأنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم لمَّا شَكَا القَومُ إليه؛ ما أمرهم بإعادة الصَّلاة. انتهى.

ج 2 ص 254

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت