في (( تراجم شيخ المشايخ ) )أي: يجوز الصلاة بالإيماء عند ذلك إن لم يَقْدِروا على الصلاة بالركوع والسجود، ولا يكفي التكبير فقط عندما لم يَقْدِروا على ذلك أيضًا، بل يُؤخِّرونها ويَقْضُونها. انتهى.
قلت: ظاهر صنيع المؤلف وما أورد فيه من الآثار والرواية يدل على أنه رأَى رَأْيَ الحنفية أن تؤخَّر الصلاة، ففي (( هامش اللامع ) )تحت قول الشيخ: ولا يجوز الصلاة في حالة القتال عندنا. انتهى.
وهذا معروف من مذهب الحنفية أن صلاة المسايفة لا تجوز عندهم، وتجوز عند الأئمة الثلاثة ماشيًا مع الكر والفر.
قال الموفق: إذا اشتد الخوف والتحم القتال فلهم أن يصلوا كيفما أمكنهم رجالًا وركبانًا ولا يؤخِّرون الصلاة عن وقتها، وهذا قول أكثر أهل العلم.
وقال أبو حنيفة: لا يصلي مع المسايفة. إلى آخر ما بسط فيه من (( الأوجز ) ).
ولا يذهب عليك الفرق بين صلاة المسايفة، وبين صلاة الطالب والمطلوب، فإن الثانية مختلفة بينهم كما سيأتي.
ج 3 ص 392