وفي نسخة الحافظ (إن من البيان سحرًا) وقال: في رواية الكشميهني والأصيلي السحر.
قوله «قدم رجلان» قال الحافظ: لم أقف على تسميتهما صريحا وقد زعم جماعة أنهما الزِّبْرِقان وعمرو بن الأهتم التميميان قدما في وفد بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع من الهجرة، ثم ذكر قصة قدومهم من رواية البيهقي في (( الدلائل ) )ثم قال تحت حديث الباب: وقد حمل بعضهم الحديث على المدح والحث على تحسين الكلام وتحبير الألفاظ وهذا واضح
ج 6 ص 1317
إن صح أن الحديث ورد في قصة عمرو بن الأهتم وحمله بعضهم على الذم لمن تصنع في الكلام وتكلف لتحسينه وصرف الشيء عن ظاهره فشبه بالسحر الذي هو تخييل لغير حقيقة وإلى هذا أشار مالك حيث أدخل هذا الحديث في الموطأ في باب ما يكره من الكلام بغير ذكر الله إلى آخر ما ذكر.
قلت: وأما عند المصنف فيمكن أن يقال إنه مال إلى حمله على الذم كما ظهر من صنيعه فإن المذكور في سياق التراجم ههنا هو السحر المذموم كما هو ظاهر فالتشبيه حينئذ يشعر بالذم لا محالة والله أعلم.
ج 6 ص 1318