فهرس الكتاب

الصفحة 4417 من 4610

قال ابن بطال: هذا الخبر من أعلام النبوة من إخباره صَلى الله عَليه وسَلَّم بفساد الأحوال، وذلك من الغيب الذي لا يعلم بالرأي، وإنَّما يعلم بالوحي. انتهى.

وقد استشكل هذا الإطلاق مع أنَّ بعض الأزمنة تكون في الشر دون التي قبلها، ولو لم يكن في ذلك إلَّا زمن عمر بن عبد العزيز، وهو بعد زمن الحجاج بيسير، وقد اشتهر الخير الذي كان في زمن عمر بن عبد العزيز، بل لو قيل: إنَّ الشر اضمحل في زمانه لما كان بعيدًا فضلًا عن أن يكون شرًا من الزمن الذي قبله، وقد حمله الحسن البصري على الأكثر الأغلب، وأجاب بعضهم: أنَّ المراد بالتفضيل تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر، فإنَّ عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة في الأحياء، وفي عصر عمر بن عبد العزيز انقرضوا، والزمان الذي فيه الصحابة خير من الزمان الذي بعده؛ لقوله صَلى الله عَليه وسَلَّم «خَيْرُ الْقُرُونِ قرني» وهو في (( الصحيحين ) )وقوله «أَصْحَابِي أَمَنَةٌ لأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ» أخرجه مسلم. انتهى من (( الفتح ) ).

ج 6 ص 1539

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت