فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 4610

وفي (( الفيض ) )اختار المصنِّف مذهب الحنفية، ولم يفرق بين ما قبل الزوال وما بعده. انتهى.

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )وحاصل استدلاله بالآثار والروايات أنَّها مُطْلقة، فلا تتقيد بغير الصائم. انتهى.

وفي (( الهامش ) )قال الحافظ: أشار بهذه الترجمة إلى الرد على من كره للصائم الاستياك بسواك الرطب [1] كالمالكية والشَّعْبِي، وقد تقدم قبل بباب قياس ابن سيرين السِّوَاك الرطب على الماء الذي يتمضمض به، ومنه تظهر النكتة في إيراد حديث عثمان في صفة الوضوء في هذا الباب، فإن فيه أنَّه تمضمض واستنشق، وقال «ومن توضأ وضوئي هذا» ولم يفرِّق بين صائم ومفطر. انتهى.

قلت: وقياس ابن سيرين الذي أشار إليه الحافظ هو ما تقدم في (باب اغتسال الصائم) قال ابن سيرين: لا بأس بالسِّوَاك الرطب، قيل: له طعم، قال: والماء له طعم وأنت تمضمض به. انتهى.

واختلف العلماء في مسألة السِّوَاك للصائم على ستة أقوال، ذكر في (( هامش اللامع ) )وحاصل مذاهب الأئمة الأربعة أنَّه لا بأس به مُطْلقًا قبل الزوال وبعده سواء كان رطبًا أو يابسًا، وهو مذهب الحنفية.

قال القَسْطَلَّانِي: قال النووي في (( شرح المهذب ) )إنَّه المختار. انتهى.

وعند الشافعي: مكروه بعد الزوال مُطْلقًا، ومستحب قبل الزوال مُطلقًا، رطبًا كان أو يابسًا، وعند مالك: يكره الرطب دون غيره مُطلقًا قبل الزوال وبعده، ومذهب الحنابلة جواز اليابس فقط قبل الزوال، ويكره بعد الزوال مُطْلقًا.

ج 3 ص 589

[1] كذا في الأصل وفي الفتح: بالسِّوَاك الرطب، فتح الباري:4/ 158

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت