قال الحافظ: أي على جميع الصَّلوات، إلَّا الصُّبح، كما يظهر من حديثي الباب، ويحتمل أنَّ المراد أنَّ العصر ذات فضيلة لا ذات أفضلية.
وتعقَّبه العيني وقال: لو قال: (باب فضل صلاة الفجر والعصر) لكان أولى، وإنَّما خصَّص العصر للاكتفاء، كقوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل:81] ، أي: والبرد أيضًا. انتهى.
قلت: لكنَّ فضل الفجر سيأتي قريبًا. فالأوجه عندي أنَّه أراد الإشارة إلى خلافيَّة شهيرة، وهي أنَّ الوعيد المذكور في البابين السَّابقين مخصوص بالعصر، أو خرج مخرج السُّؤال كما تقدَّم، فأشار بهذا الباب إلى القول الأوَّل من التَّخصيص.
ج 2 ص 313
ج 2 ص 314