فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 4610

قال العيني: جواب إذا محذوف تقديره: جاز. انتهى.

وحمل الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )هذا الباب على أنَّ المصنِّف أراد به إثبات البيع بشرط واحد كما هو مذهب الحنابلة، فكتب الشيخ: أورده لإثبات أنَّ الشرط الواحد خص فيه، قلنا: لم يكن ذاك من هذا القبيل، وإنَّما كانت هذه عدة منها رضي الله تعالى عنها، وإنَّما كان ذلك شرطًا لو أدخل في صلب العقد مع أنَّه لم يجرِ له ذكر فيما بين المتعاقدين، ولو سلم ففيه دلالة على أنَّ الفاسد من البيوع مفيد للمِلك، ومنفذ الإعتاق من المشتري شراء فاسدًا إلى آخر ما قال.

وفي (( هامشه ) )تقدم الكلام على مسألة البيع بشرط واحد أو بشرطين في كتاب البيوع في (باب إذا اشترط في البيع شروطًا) وذكر الإمام البخاري رحمه الله تعالى في الباب المذكور أيضًا حديث بريرة هذا ولذا بنى الشيخ قُدِّس سِرُّه (( تقريره ) )على تلك المسألة.

والأوجه عند هذا العبد الضعيف أنَّ الإمام البخاري أراد ههنا فروعًا خلافية تتعلق بالكتابة والعتق، فترجم أولًا بـ (باب بيع المكاتب إذا رضي) كما تقدم الكلام عليه، ثم ترجم ثانيًا بهذه الترجمة، وأراد به إثبات بيعه بشرط العتق وهي مسألة خلافية.

قال الحافظ:"إذا وقع البيع بشرط العتق صح على أصح القولين عند الشافعية والمالكية، وعن الحنفية يَبْطُل". انتهى.

وفي (( الشرح الكبير ) )لابن قدامة في بحث الشروط في البيع:"إذا شرط العتق؛ ففي صِحَّتِه روايتان: إحداهما: يصح، والثانية: الشرط فاسد". انتهى.

ثم البراعة عند الحافظ في قوله «الولاء لمن أعتق» وعندي في قوله «مات» فافهم.

ج 4 ص 720

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت