في (( تراجم شيخ المشايخ ) )هذا الباب لا ترجمة له، فهو كفصل الباب الأوَّل من أنَّه شرع لمقام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، لأنَّه يفهم منه أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم صلَّى بين العمودين، وكان بينه وبين الجدار الذي قِبَل وجهه قريبًا ثلاثة أذرع. انتهى.
قلت: هو الأصل العشرون من أصول التَّراجم.
وقال الحافظ: كذا للأكثر بلا ترجمة، وفصله عمَّا قبله لأنَّه ليس فيه ذكر السَّواري بل بيان المسافة بينه وبين الجدار. انتهى. وهو مختار العيني.
وقال الكرماني: فصل هذا الحديث لأنَّه لا يدلُّ صريحًا على الصَّلاة بين السَّاريتين لكنَّ المراد منه ذلك، لما علم من سائر الأحاديث، أو لأنَّ الموضع المذكور من كونه مقابلًا للباب قريبًا من الجدار يستلزم كونها بين الأسطوانتين. انتهى.
ولا يبعد عندي أنَّه فصل للتَّنبيه على مسألة جواز الصَّلاة في كل البيت بقوله: «وليس على أحدنا بأس ... إلى آخره» ، وأيضًا فيه الاستبراك.
ورقَّم على الباب في (( تراجم شيخ الهند ) )قُدِّس سرُّه رمز بنقطة واحدة، وهو إشارة إلى أنَّ المصنِّف ترك التَّرجمة لقصد التَّمرين وتشحيذ الأذهان.
ج 2 ص 302