فهرس الكتاب

الصفحة 3408 من 4610

أورد فيه قصة بريرة، قال ابن التين: لم يأتِ في الباب بشيء مما يدل عليه التبويب، لكن لو كانت عصمتها عليه باقية ما خيرت بعد عتقها؛ لأنَّ شراء عائشة كان العتق بإزائه، وهذا الذي قاله عجيب.

أمَّا أولًا: فإنَّ الترجمة مطابقة، فإنَّ العتق إذا لم يستلزم الطلاق فالبيع بطريق الأولى، وأيضًا فإنَّ التخيير الذي جر إلى الفراق لم يقع إلَّا بسبب العتق لا بسبب البيع، وأمَّا ثانيًا: فإنَّها لو طلقت بمجرد البيع لم يكن للتخيير فائدة، وأمَّا ثالثًا: فإنَّ آخر كلامه يرد أوله، فإنَّه يثبت ما نفاه من المطابقة.

قال ابن بطال: اختلف السلف هل يكون بيع الأمَة طلاقًا؟ فقال الجمهور: لا يكون بيعها طلاقًا، وروي عن ابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب، ومن التابعين عن سعيد بن المسيب والحسن ومجاهد قالوا: يكون طلاقًا، وتمسكوا بظاهر قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [النساء:24] ، وحجة الجمهور حديث الباب، وهو أنَّ بريرة عتقت فخيرت في زوجها، فلو كان طلاقها يقع بمجرد البيع لم يكن للتخيير معنى، والآية نزلت في المسبيات، فهن المراد بملك اليمين على ما ثبت في الصحيح من سبب نزولها. انتهى. ملخصًا.

وما نقله عن الصحابة أخرجه ابن أبي شيبة بأسانيد فيها انقطاع إلى آخر ما ذكر الحافظ.

ج 5 ص 1226

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت