ذكر فيه حديث النَّهي عن الحديث بعد العشاء، فكأنَّه أشار بالتَّرجمة إلى أنَّ المنهي عنه السَّمر، لا مطلق الكلام، فكأنَّ التَّرجمة شارحة للفظ الحديث، ثمَّ استثنى منه التَّكلم في الخير،
ج 2 ص 321
فترجم بـ (باب السَّمر في الفقه والخير) ، قال ابن المُنَيِّر: الفقه يدخل في عموم الخير، لكنَّه خصَّه بالذِّكر تنويها بذكره وتنبيها على قدره، ثمَّ استثنى منه ثانيا بـ (باب السَّمر مع الأهل والضَّيف) قال ابن المُنَيِّر: اقتطع البخاري هذا الباب من (باب السَّمر في الفقه والخير) لانحطاط رتبته عن مسمَّى الخير، لأنَّ الخير مُتَمَحِّض للطَّاعة وهذا النَّوع من السَّمر خارج عن أصل الضِّيافة والصِّلة المأمور بهما، فقد يكون مستغنى عنه في حقِّهما، فيلتحق بالسَّمر الجائز أو المتردد بين الإباحة والنَّدب [1] . انتهى من (( هامش اللَّامع ) ).
ج 2 ص 322
[1] فتح الباري:2/ 76