الجزء السادس.
من الأبواب والتراجم لصحيح البخاري.
بسم الله الرحمن الرحيم.
نحمده ونصلي على رسوله الكريم.
إعلم أن مناسبة هذا الكتاب بما قبله هي ما تقدم في مقدمة (( اللامع ) )في الفائدة الثالثة عشرة في مناسبة الترتيب بين الكتب والأبواب المذكورة في صحيح البخاري من قوله: ولما انقضت النفقات وهي من المأكولات غالبًا أردف كتاب الأطعمة وأحكامها وآدابها. انتهى.
قال القسطلاني في الأطعمة: جمع طعام كرَحَى وأَرْحِية، قال في القاموس: الطعام البُرُّ وما يُؤْكل، وجمع الجمع أطعمات، وقال ابن فارس في (( المجمل ) )يقع على كل ما يطعم حتى الماء، قال تعالى: {فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة:249] وقال النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم في زمزم (( إنَّها طَعَام طُعْم وشِفَاء سُقْم ) )والطَّعم ب (( الفتح ) )ما يؤديه الذوق يقال طَعْمُه مر أو حلو، والطعام [1] أيضا بالضم الطعام، وطعِم بالكسر أي أكل وذاق يطعَم ب (( الفتح ) )طعمًا فهو طاعم، وقول الله تعالى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة:172] من مستلذاته أو من حلالاته، والحلال المأذون فيه ضد الحرام الممنوع منه، والطيب في اللغة بمعنى الطاهر، والحلال يوصف بأنه طيب، والطيب في الأصل ما يُسْتَلذُّ ويُستَطاب ووصف به الطاهر والحلال على جهة التشبيه، لأن النجس تكرهه النفس ولا يستلذ؛ والحرام غير مستلذ لأن الشرع زجر عنه. انتهى.
وقال العلامة العيني: كتاب الأطعمة أي هذا كتاب في بيان أنواع الأطعمة وأحكامها وهو جمع طعام، قال الجوهري: الطعام ما يُؤكل ورُبَّما خَصَّ بالطَّعَام البُرّ، والطَّعم ب (( الفتح ) )ما يُؤَدِّيه ذَوقُ الشيء مِن حَلاوة ومَرَارة وغيرهما والطُّعْم بالضمِّ الأَكْل. انتهى.
ج 6 ص 1253
[1] هامش من الأصل: كذا في الأصل والصواب الطعم.