فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )أورد فيه روايتين الأولى: بيان ما يبدأ فيها جهرًا، والثَّانية: ما فيها المبدوء به سرًا وهو الدُّعاء. انتهى.

وفي (( هامشه ) )اختلفوا في غرض المصنِّف، وعامَّة الشُّرَّاح على أنَّ الغرض بيان الدُّعاء في الاستفتاح.

وقال شيخ الهند _ قُدِّس سرُّه _ في (( تراجمه ) )إنَّ المؤلِّف مرَّة يصرِّح بالتَّرجمة لكنَّ غرضه لا يكون ظاهر العبارة، بل ما يثبت بالالتزام أو بالإشارة جليًّا كان أو خفيًا، يظهر مقصوده بعد التَّأمُّل في أحاديث الباب، ومن لم يتأمَّل وقنع على الظَّاهر يقع في التَّكلُّف والتَّخبُّط، ثمَّ قال بعد ذكر بعض أمثلته، وهكذا قال: (باب ما يقول بعد التَّكبير) ، وأدخل فيه حديث الكسوف أيضًا، فأشكل التَّوفيق فتكلفوا، والوجه عندنا: أنَّ بعد التَّأمُّل في أحاديث الباب يُفْهِم أنَّ غرض المؤلِّف من هذا الباب إثبات التَّوسع في دعاء الافتتاح، وتركه رأسًا، وعدم تعيين الدُّعاء المخصوص لزومًا، وأنَّ الدُّعاء ثابت بعد التَّكبير متَّصلًا ومنفصلًا، وحينئذ ينطبق جميع الأحاديث المذكورة في الباب، وليس غرضه من هذا الباب تعيين الدُّعاء. انتهى.

والأوجه عندي أنَّ غرض المصنِّف بهذا الباب إشارة إلى مسألة خلافيَّة شهيرة، وهي أنَّ دعاء الاستفتاح مندوب عند الجمهور، منهم الأئمَّة الثَّلاثة على الاختلاف بينهم في تعيين الدُّعاء، خلافًا للإمام مالك إذ لم يقل بدعاء الاستفتاح، وقال باستفتاح الصَّلاة بالقراءة لحديث أنس هذا، فهذا من الأصل الرَّابع من أصول التَّراجم، لم يجزم الإمام في التَّرجمة بشيء وأتى في الباب الرِّوايتين المختلفتين استدلَّ بهما الفريقان. انتهى.

ج 2 ص 351

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت