قال الحافظ: أي: قياسًا على البيع له أو استعمالًا للفظ البيع في البيع أو الشراء، قال ابن حبيب المالكي: الشراء للبادي مثل البيع لقوله عليه الصلاة والسلام «لا يبيع بعضكم على بعض» فإنَّ معناه: الشراء،
ج 3 ص 631
وعن مالك في ذلك روايتان. انتهى.
قلت: هذا هو البحث الثالث من الأبحاث الستة.
قال العيني: اختلفوا في شراء الحاضر للبادي، فكرهت طائفة كما كرهوا البيع، واحتجوا بأنَّ البيع في اللغة يقع على الشراء أيضًا، وأجازت طائفة الشراء لهم، وقالوا: إنَّ النهي إنَّما جاء في البيع خاصة، ولم يعدوا ظاهر اللفظ، واختلف قول مالك في ذلك، وبهذا قال الشافعي [1] . انتهى.
وفي (( الفيض ) )والحديث لم يرد فيه إلَّا بلفظ البيع، وترجم عليه المصنِّف بالشراء والبيع معًا، وادعى أنَّه مشترك بينهما، فلعله اختار عموم المشترك بينهما كما نسب إلى الشافعي إلى آخر ما ذكر الكلام على الاشتراك اللفظي والمعنوي.
ج 3 ص 632
[1] عمدة القاري:11/ 283 مختصرا