فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 4610

قال الحافظ: قوله «شد مئزره» أي: اعتزل النساء، وقال الخطابي: يحتمل أن يريد به الجد في العبادة كما يقال: شددت لهذا الأمر مئزري أي: تشمرت له، ويحتمل أن يراد به التشمير والاعتزال معًا.

قال القرطبي: ذهب بعضهم إلى أنَّ اعتزاله النساء كان بالاعتكاف، وفيه نظر لقوله فيه «وأيقظ أهله» فإنَّه يشعر بأنَّه كان معهم في البيت، فلو كان معتكفًا لكان في المسجد ولم يكن معه أحد، وفيه نظر، فقد تقدم حديث «اعتكفت مع النبي صلى الله عليه وسلم

ج 3 ص 603

امرأة من أزواجه» وعلى تقدير أنَّه لم يعتكف أحد منهن، فيحتمل أن يوقظهن من موضعه، وأن يوقظهن عندما يدخل البيت لحاجته [1] . انتهى من (( الفتح ) )مختصرًا

ثم براعة الاختتام أشار إليها الحافظ بقوله: وفي الحديث الحرص على مداومة القيام في العشر الأخير إشارة إلى الحث على تجويد الخاتمة ختم الله لنا بالخير ... آمين [2] .

قلت: وعندي البراعة في قوله «شد المئزر» فإنَّ الإزار أحد أجزاء الكفن أو في قوله «أيقظ أهله» .

ج 3 ص 604

[1] فتح الباري:4/ 269

[2] فتح الباري:4/ 270

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت