كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )، أي: بيان حكمه إذا تركه المصلِّي ماذا يفعل؟ والباب المعقود قبل ذلك، إنَّما كان المقصود منه بيان أنَّ التَّشهُّد ليس ركنًا للصَّلاة تفوت بفوته، فلا تكرار، وأيضًا ففي هذا الباب دلالة على أنَّ السُّجود للسَّهو واحد لا يتكرَّر بتكرُّر السَّهو وترك الواجبين، فإنَّ التَّشهد لمَّا كان واجبا، والقعدة الأولى واجبًا، وبتركهما لم يسجد إلَّا سجدتين لا أربعا، عُلِمَ أنَّ السُّجود غير متكرر بتكرر السَّهو، ولو عَقَد الباب لهذا لكان أبعد من توهَّم التِّكرار. انتهى. قلت: هو واضح لكنَّ الباب حينئذ يكون من أبواب السَّهو الآتية بعد ذلك لا من أبواب صفة الصَّلاة، فالظَّاهر من محل التَّبويب أنَّ المقصود هو الذي تقدَّم في كلام الشَّيخ _ قُدِّس سرُّه _ وعلى ما اخترته كما تقدَّم في الباب السابق لا إشكال في التراجم الثَّلاثة، ولا شائبة للتِّكرار فيها. انتهى.
ج 2 ص 371