فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 4610

بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وآخره جيم، هو القِبَاء المُفَرَّج من خلف، والجمهور على الكراهة، وعن مالك يُعِيْد في الوقت، كذا في (( الفتح ) )، قيل: أوَّل من لبسه فرعون، كذا في التَّراجم.

وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )قوله كالكاره له، وكان الوحي نزل في أثناء الصَّلاة، كما يدلُّ عليه مبادرته صلَّى الله عليه وسلَّم إلى النَّزع بفور تسليمه عن صلاته، ففيه دلالة على أنَّ جَوَاز الصَّلاة يُجَامع التَّحريم كما قالت الحنفيَّة، وأنَّ الحرام يكون سببًا للنِّعمة لجهة أخرى غير الحرمة، وغرض المؤلِّف من إيراد الأبواب المختلفة إثبات أنَّ الصَّلاة لا تفسد في شيء من هذه الأمور، وأمَّا الكراهة والنَّدب فأمران آخران، والتَّعرُّض ههنا لنفس الجواز، ويجوز مثل ذلك في

ج 2 ص 266

تأويل الثَّوب الأحمر أيضًا، وعلى هذا فلا يضرُّ كونه معصفرًا أو مزعفرًا أيضًا، لما أنَّه كان إظهار المسألة جواز الصَّلاة في نفسها، وفراغ الذِّمة عن الفريضة، ولو بمجامعة مكروه تحريمي، وقد عَرَفتَ أن ارتكاب مثل ذلك إذا كان للتَّعليم سقطت الكراهة. انتهى.

وفي (( تقرير مولانا محمَّد حسن المكِّي ) )رحمه الله قوله: (باب مَنْ صَلَّى ... إلى آخره) يعني: هل يجوز هذا اقتداءً بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أم لا؟ فالجواب: لا، لأنَّ فعله عليه السَّلام بعضه وقع قبل التَّحريم، وبعضه بعده، وفعل الغير لا بد أن يكون بعد التَّحريم كله. انتهى.

وفي (( هامش اللَّامع ) )وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )قوله: فنزعه، أي: لا تفسد صلاته لكنَّه مكروه، لأنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم لم يُعِدِ الصَّلاة، ولكنَّه نَزَعه كالكاره له صريح في الكراهية.

ج 2 ص 267

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت