فيه إثبات صفة العلم لله تعالى والرد على المعتزلة، حيث قالوا: إنه عالم بلا علم، وأنكر الجهمية أيضًا كونه عالمًا.
قال الحافظ: قال ابن بطال
ج 6 ص 1585
في هذه الآيات إثبات علم الله تعالى وهو من صفات ذاته، خلافًا لمن قال أنه عالم بلا علم، ثم إذا ثبت أن علمه قديم وجب تعلُّقُه بكل معلوم على حقيقته بدلالة هذه الآيات، وبسط الحافظ ههنا الكلام على هذه المسألة وذكر شبهات المخالفين وتأويلاتهم الباطلة مع الرد عليهم فارجع إليه لو شئت.
وكتب الشيخ في (( اللامع ) )ولا يخلو أكثر أحاديث الباب (أي كتاب الرد على الجهمية) من إثبات شيء من الصفات أو التقدير أو غير ذلك مما هو مفيد في الرد على فرق أهل البدع. انتهى.
قلت: وهو كذلك فإن جميع أبواب هذا الكتاب تبلغ ثمانية وخمسين وكلها رد على أحد من أهل البدع أو إثبات لصفة من صفاته تبارك وتعالى.
ثم ذكر في (( هامش اللامع ) )الكلام على جميع هذه الأبواب بابًا بابًا بالإجمال فارجع إليه لو شئت الكلام الجملي على هذه الأبواب.
ج 6 ص 1586