قوله في الترجمة (يعني إذا لم يصم قبله ولا يريد ... إلخ) ليس في نسخة الحافظ، فقال: كذا في أكثر الروايات، ووقع في رواية أبي ذر وأبي الوقت زيادة هنا، وهي (يعني: إذا لم يصم قبله ... إلخ) وهذه الزيادة تشبه أن تكون من الفربري أو من دونه، ويبعد أن يعبر البخاري عما يقوله بلفظ (يعني) ولو كان ذلك من كلامه لقال: أعني، بل كان يستغني عنها أصلًا ورأسًا، وهذا التفصيل لا بد من حمل إطلاق الترجمة عليه لأنَّه مستفاد من حديث جويرية آخر أحاديث الباب [1] . انتهى.
قلت: وفي صوم يوم الجمعة اختلاف للعلماء ذكر في (( هامش النسخة الهندية ) )خمسة أقوال فيه، وفي (( الأوجز ) )ثمانية مذاهب، وأمَّا حاصل مذاهب الأئمة الأربعة فالكراهة عند أحمد، وهو المرجح عند الشافعية، وعن مالك الندب، وعليه أكثر فروع الحنفية، وفي (( نور الإيضاح ) )من كتب فروع الحنفية الكراهة، واختلف العلماء أيضًا في وجه النهي على ثمانية أقوال بسطت في (( الأوجز ) ).
ج 3 ص 599
ج 3 ص 600
[1] فتح الباري:4/ 232 مختصرا